علي أكبر السيفي المازندراني
140
بدايع البحوث في علم الأصول
لا بمادته . ومن هنا لا يضرّ اختلاف المواد وتبادلها بشيئية المركب الكذائي وماهيته . نظيرالسيارة والدار المسكن والمعمل ونحو ذلك ، مما اعتبرت هيئتها لعدّة أجزاء مركّبة ، فان هيئتها وهويتها الشخصية محفوظة ثابتة مع تبدّل أجزائها خلال التعميرات المتعددة المتكررة ، بل ربما تفقد أكثر أجزائها وتتبدل إلى أجزاء أخرى ، ومع ذلك تبقى هيئتها على حالها . وعليه فالمادة مأخوذة في هذا القسم من المركبات على نحو اللا بشرط . لكن لا بمعنى لحاظها كذلك ؛ حيث ينافي اللا بشرطية . ثم إنّ الهيئة أيضاً تارة : تلاحظ متعينة وبشرط التعيُّن الخاص ، كأفراد الفاكهة والوَرد والحيوان والانسان وغير ذلك من المركبات التكوينية ، وأخرى : تلاحظ على نحو اللا بشرط كالدار والسيارة والمسجد . وإنّ المركبات الاعتبارية كلّها من هذا القبيل . ثم إنّ في المركبات الاعتبارية قد يعتبر مواد خاصّة ، ولكن مع ذلك تكون فانية في الهيئة وتؤخذ الهيئة لا بشرط من جهة أو جهات ، فيصدق الاسم بتحقق الهيئة في ضمن تحقق سنخ المواد . وإنّ الصلاة من هذا القبيل . فهي عبارة عن ماهية خاصّة اعتبارية مأخوذة على نحو اللا بشرط فانية فيها موادّ خاصة على هذا النحو ، بحيث تصدق على الأجزاء الميسورة منها ، كهيئته السيارة والبيت . ثم قال قدس سره ما حاصله : واتضح بما ذكرنا أولًا : أنّ الشرائط مطلقاً خارجة عن حقيقة الصلاة حتى ما لا يأتي من قبل الأمر ، من شرائط الصحة ولا ينافي ذلك دخول هذا النوع في محل النزاع ، كما سبق منه قدس سره . فالصلاة اسمٌ للهيئة الخاصة الحالّة في أجزاء خاصة وهما الهيئة والمادّة ، كلتاهما مأخوذتان على نحو اللا بشرط ومتحدتان اتحاد المادة والصورة . وثانياً : إنّه لا يمكن فرض جامع بين عنواني الصحيح والأعم ، لا مقولياً